وزير الطاقة والنفط يكشف حجم الدعم الحكومي للمحروقات ويستعرض تحديات سوق الطاقة

ثلاثاء, 2026-03-24 14:27

 

كشف وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية ووزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مساء اليوم الاثنين، عن تفاصيل تتعلق بوضعية سوق المحروقات، مبرزاً حجم التحديات التي تفرضها التقلبات المتسارعة في الأسعار العالمية والجهود التي تبذلها الدولة لامتصاص هذه الزيادات مبرزا توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح الوزير أن الحكومة كانت قد بدأت قبل أشهر إجراءات خفض أسعار المحروقات بناءً على دراسات توقعت استمرار انخفاض الأسعار العالمية إلى ما دون 60 دولاراً للبرميل، حيث صدرت حينها تعليمات سامية بتوجيه عائد هذا التراجع لصالح المواطن مباشرة بدلاً من الخزينة العامة.

وأشار الوزير إلى أنه مع بدء تنفيذ هذه الإجراءات، شهد السوق العالمي تحولاً دراماتيكياً نتيجة أجواء الحرب في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في أسعار مشتقات البترول التي تستوردها موريتانيا، وهي الكازوال، البنزين، الفيول، الكيروزين، وغاز الطهي.

واستعرض الوزير بيانات رقمية تظهر القفزات الكبيرة في أسعار الاستيراد العالمية ما بين 27 فبراير إلى غاية يوم الجمعة الماضي، مبينا أن الكازوال ارتفع من 727 دولاراً إلى 1318 دولاراً للطن (زيادة بنسبة 82%) وارتفع البنزين من 699 دولاراً إلى 1072 دولاراً للطن (زيادة بنسبة 53%) فيما ارتفع الفيول من 390 دولاراً إلى 655 دولاراً للطن (زيادة بنسبة 68%) وارتفع غاز الطهي من 680 دولاراً إلى 1888 دولاراً للطن (زيادة بنسبة 76%).

وفيما يخص انعكاس هذه الزيادات محلياً، أوضح معالي الوزير أن الدولة تتحمل أعباءً مالية كبرى للحفاظ على استقرار الأسعار عند المحطات، وجاءت المعطيات التي قدمها معالي الوزير كالتالي:

دعم لتر الكازوال: تبلغ تكلفة شراء اللتر حالياً 822 أوقية، بينما يباع للمواطن بـ 512 أوقية، أي أن الدولة تدفع 310 أوقية عن كل لتر. (مثال: كل مواطن يقتنيكمية من الديزل تعادل  5000 أوقية، تدفع الدولة عنه 3100 أوقية).

وأبرز الوزير أن إجمالي دعم المحروقات خلال الأشهر الثلاثة بلغ 17 مليار أوقية قديمة تركزت غالبيتها في شهر مارس الجاري.

وبخصوص دعم غاز الطهي، تتحمل الخزينة العامة 6200 أوقية عن كل قنينة غاز يشتريها المواطن، ومن المتوقع أن يصل إجمالي دعم الغاز وحده إلى 45 مليار أوقية في حال استمرار الوضع الحالي.

وأكد الوزير على أن التحديات العالمية الراهنة تتطلب تكاتف الجميع، داعياً المواطنين إلى التعاون في ترشيد استخدام المحروقات، خاصة في التنقلات غير الضرورية، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار الدولة في تقديم الدعم رغم العبء الكبير على الميزانية العامة.