اتفاقية موريتانية سعودية لإطلاق أكبر مشروع زراعي لإنتاج القمح والخضروات

أربعاء, 2026-07-22 10:45

احتضنت وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، اليوم، حفل توقيع عقد إيجار واستصلاح واستغلال 53 ألف هكتار بين موريتانيا وشركة الريف الاستثمارية السعودية، وستخصص مساحة المشروع الذي يعد أكبر مشروع  استثماري زراعي في البلد، لزراعة القمح والخضروات وغيرهما من المحاصيل الزراعية. 

ومن المقرر أن ينتهي  العمل في المشروع قبل شهر سبتمبر 2027 لتبدء مباشرة عملية الاستغلال.

جرى حفل التوقيع تحت  إشراف وزير الزراعة والسيادة الغذائية، محمدو أحمدو أمحيميد، رفقة معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، ممادو ممادو انيانغ، وبحضور سعادة سفير المملكة العربية السعودية لدى موريتانيا، الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الرقابي، و أحمد سالم ولد العربي الأمين العام للوزارة، وعدد من مسؤولي الوزارة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الزراعة والسيادة الغذائية أن العالم يشهد تحديات غير مسبوقة في سلاسل التموين بالمدخلات الغذائية، وهو ما جعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية قصوى للحكومات. 

وأوضح أن هذا المشروع، الذي يعد أكبر مشروع زراعي استثماري في موريتانيا، يندرج في إطار توجيهات رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز السيادة الغذائية، عبر استقطاب الشراكات والاستثمارات القادرة على تثمين الموارد الزراعية الوطنية واستغلالها على النحو الأمثل.

وأضاف الوزير أن المشروع يؤسس لنموذج جديد من التعاون بين موريتانيا والمملكة العربية السعودية، من خلال عقد إيجار طويل الأمد يتيح لشركة الريف الاستثمارية استصلاح واستغلال مساحة تزيد على ثلاثة وخمسين ألف هكتار في مقاطعتي بوكي وألاك بولاية لبراكنه، مع توطين التقنيات الزراعية الحديثة، ونقل الخبرات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز إنتاج المحاصيل الزراعية.

وأشار إلى أن هذا المشروع الكبير سيسهم في تقوية قدرات الكوادر الوطنية عبر التكوين والإرشاد الزراعي، كما سيشكل رافعة لتنمية القطاع الزراعي، ودعم الأمن والسيادة الغذائيين، وخلق فرص عمل للسكان المحليين، ونقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة، وتعزيز الاستثمار الوطني والأجنبي في المجال الزراعي، بما ينسجم مع رؤية الحكومة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

ومن جانبه، وصف السفير السعودي، الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الرقابي، المشروع بأنه يشكل نقلة نوعية في مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين موريتانيا والمملكة العربية السعودية، مضيفا أن المشروع يعد أكبر مشروع استثماري  زراعي  مؤكداً أنه سيحقق فوائد كبيرة لموريتانيا، وسيمكنها خلال السنوات المقبلة من تعزيز إنتاجها الزراعي والتوجه نحو تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية ومشتقاتها.

وأعرب السفير عن شكره لرئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، على ما بذله من جهود لتذليل العقبات التي أسهمت في إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، مؤكداً أن المشروع يجسد متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، ويأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف أن شركة الريف الاستثمارية شرعت في التحضير للمشروع قبل التوقيع الرسمي للعقد، بما يعكس جديتها في تنفيذ استثمار حقيقي، مشيراً إلى أن هذا المشروع يمثل إحدى ثمار التعاون بين البلدين.

واختُتم الحفل بتوقيع عقد الإيجار طويل الأمد بين وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد ممادو ممادو انيانغ، ورئيس مجلس إدارة شركة الريف الاستثمارية، محمد الثلال، إيذاناً بانطلاق تنفيذ أكبر مشروع زراعي استثماري في موريتانيا، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق الأمن والسيادة الغذائيين واستقطاب الاستثمارات النوعية في القطاع الزراعي.

#زهرة_شنقيط
#تابعونا