المندوب العام للتآزر: اتخذتنا تدابير استثنائية لتغيير واقع السكان (حوار)

الأحد, 2026-06-21 18:52

قال المندوب العام للتآزر سيدى ولد مولاي الزين ،إن التعليم هو الأساس لأي مقاربة تنموية تهدف إلى إخراج السكان من ضيق الفقر والغبن والتهميش، إلى واقع تتكافؤ فيه الفرص وتتساوى فيه الحظوظ.

 

وأضاف ولد مولاي الزين في مقابلة مع الإذاعة الوطنية مساء السبت 20 يونيو 2026 إن الحكومة وبتوجيه مباشر من صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزوانى أتخذت عدة تدابير لصالح أبناء الطبقات الهشة والسكان الأكثر فقرا، من أجل تمكينهم من متابعة التعليم داخل المدارس ، وخلق واقع أفضل، مما يمكن هؤلاء من تغيير واقعهم والمساهمة من موقع المتعلم الشريك فى الجهود الرامية لمحاربة الغبن والفقر والتهميش.

 

وذكر ولد مولاي الزين بالقرار الذي أتخذ بشأن توحيد المنظومة التربوية بموريتانيا، عبر خلق فضاء تتساوى فيه الفرص بين كل أبناء البلد، وهو ما ترجم فى إنشاء المدرسة الجمهورية، والتى ينظر إليها اليوم كواحد من أهم القرارات التى أتخذت فى تاريخ البلد، بحكم النتائج المنتظرة منها.

 

وتابع ولد مولاي الزين قائلا " لم نكتف فى الحكومة بالمدرسة الجمهورية وما ينتظر منها، بل أطلقنا عبر تآزر عملية أخرى تستهدف الأجيال التى لم تستفد من الواقع الجديد، وذلك عبر مواكبة أبناء المسجلين فى السجل الاجتماعي من أجل مساعدتهم علي مواصلة الدراسة ، وتهيئة الظروف الملائمة ليتمكنوا من مسايرة رفاقهم بشكل طبيعى ، وإلغاء الفروق التى تصنعها الظروف الاقتصادية فى الغالب.

 

وذكر ولد مولاي الزين بالقرار غير المسبوق الرامى بأخذ كل من تجاوز من أبناء المسجلين فى السجل الإجتماعى معدل 10،5/20 فى مدارس الإمتياز ، ومنح أسرهم إعانة شهرية (39 ألف أوقية) ليتمكنوا من توفير الظروف المناسبة لأبنائهم، وهي عملية تمت بشكل شفاف ودون أي تدخل، وأسفرت عن تواجد نخبة من أبناء الطبقات الهشة من مختلف الفئات داخل مدارس الإمتياز، وقد كانت النتائج بحكم المتوقع، حيث يحضر أفراد الدفعة الأولى الآن الباكولوريا ، والأمل كبير فى أن تكون نسبة النجاح 100‎%‎ ، بحكم ما أظهروه من تميز، وقدرة على مسايرة البرنامج، بل ومشاركة بعضهم فى أولمبياد العلوم الأخير.

 

وتابع المندوب قائلا " على مستوى التعليم الثانوي أطلقنا تجربة جديدة من خلال بناء مراكز لسكن وإعاشة الطلاب داخل مقاطعة أوجفت ومركز بوسطيله الإداري، وهو خيار نتجه لتعميمه داخل البلاد، ولدينا خمس مراكز جديدة ستكون جاهزة قبل نهاية العام، مع بناء مركزين بالعاصمة نواكشوط بسعة 1200 تلميذ، وسنخصص 600 مقعد فى العاصمة نواكشوط للبنات من أجل مواجهة تسرب البنات داخل كبريات المدن.

 

وقال ولد مولاي الزين إن الهدف هو توفير السكن والغذاء والأمن لأبناء الطبقات الهشة بعواصم المقاطعات والمراكز الإدارية، مع خلق جو يساعد على التحصيل، حيث تقدم دروس تقوية داخل هذه المراكز فى المواد الأساسية (التربية الإسلامية / الرياضيات/ العلوم/ الفيزياء).

 

وعلى مستوى الجامعة يقول المندوب العام للتآزر سيدي ولد مولاي الزين قررنا توفير المنحة لكل تلميذ ينتمي لأسرة مسجلة فى السجل الاجتماعي، وهو ما رفع عدد الطلاب المستفيدين من منحة تآزر آلى 16466 طالب، مع حصولهم علي التأمين، والنقل المجانى داخل العاصمة خلال الفترة الدراسية.

 

وقال المندوب العام للتآزر ولد مولاي الزين محور التعليم بالقول إن التآزر قررت التعاون مع بعض المخاطر والجمعيات من أجل تدريس أبناء الأسرة الهشة فى العاصمة نواكشوط، لتعزيز القيم الإسلامية والمحافظة على الأطفال من المسلكيات الوافدة (المخدرات والجريمة العابرة للحدود) ، وتوفير بديل للأطفال الذين تسربوا من المدارس، وإن عدد المستفيدين الآن تجاوز 2000 طالب محظ بالعاصمة نواكشوط وحدها، مع تقديم دروس خصوصية للتلاميذ فى المناطق الهشة، وذلك لتثبيت السكان، ولتوفير خدمة يحتاج إليها أبناء تلك المدارس ، وخصوصا فى المراحل التحضيرية للمسابقات الوطنية.

 

وقد بلغ عدد المستفيدين من الكفالات المدرسية التى توفرها المندوبية العامة للتآزر 114 ألف تلميذ ، موزعين علي 1123 كفالة مدرسية داخل البلد.

 

وختم بالقول " فى مجال التعليم يكفي إلقاء نظرة على المنجز فى مجال البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة من قبل التآزر، لندرك حجم الجهد المبذول ، حيث تولينا بناء وتجهيز 120 مؤسسة تربوية بنواكشوط ، ضمن البرنامج الخاص بتنمية العاصمة نواكشوط، و1943 فصل داخل الولايات الداخلية ضمن برنامج الأولويات، بينها 595 فصل فى الحوض الشرقي وحده".