
قال رئيس منتدى آوكار للتنمية والثقافة والإعلام سيد أحمد ولد باب إنه من الرشد بمكان والإحساس بالمسؤولية المسارعة بالفعل إلى تلبية الدعوة التى وجهها صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزوانى للنخب السياسية والإعلامية وصناع الرأي من أجل هبة وطنية غير مسبوقة تعزز رباط المواطنة والعيش المشترك ، والعمل بكل جد وإخلاص لتقوية وتنمية وحماية بلد يحتاج لكل أبنائه ويستحق التضحية بكل غال ونفيس.
وقال ولد باب إن الخطاب الذى ألقاه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزوانى أمام الآلاف مساء اليوم الأحد بمدينة كيهيدي يتجاوز خطاب السياسية المتداول وما ألفه الناس من دفاع الرؤساء عن المشاريع التى حققوها، والقرارات التي اتخذوها، والمحطات التى شاركوا فيها أو أداروها ، إلى رسم مستقبل واضح للأجيال القادمة، والتعامل بعقلانية وحكمة ومسؤولية مع التحديات المطروحة، ومخاطبة الضمير الجمعي للأمة الموريتانية، بغية تجاوز الإشكالات القائمة ، والتعالى على جراح الماضى، مهما كانت صعبة ومؤلمة، والنظر بإيجابية لما يجمع الناس، والعمل من أجل الإستفادة من الأخطاء التى لو أستشرنا جميعا فيها، لتمنينا أن لاتحدث فى الأصل، وإن حدثت أن لاتكون بالشكل المؤلم الذى عشناه وعرفناه ، ونعمل اليوم من أجل تجاوزه، وتحويل محطات الإنكسار والخيبة إلى لحظة للإقلاع بالشعب نحو وحدة وطنية حقيقية تحمى تماسكه وتحكم مستقبله، وتنير الدروب للأجيال القادمة.
وأشاد رئيس المنتدى بالرؤية غير المسبوقة للرجل فى مجال الحكامة السياسية، والتمييز بين إجراءات تمييزية لصالح بعض المناطق بحكم الحاجة إليها لتعويض نقص بين فى التنمية، أو لبعض الأشخاص بحكم الشعور بضرورة جبر واقع مختل، وبين المحاصصة القبلية والجهوية والفئوية، أو التمييز الإيجابي على أساس القبيلة والفئة والعرق والجهة ، وهو سلوك يضعف - ان تم التعايش معه- رباط المواطنة، ويهدد مستقبل الدولة، ويعزز الإنقسام ، ويحولنا إلى شعب يتقاتل من أجل المنافع، ويتدافع المسؤوليات كما قال صاحب الفخامة ، مما ينذر بانهيار الأساس ، وانفراط عقد الدولة الحاضنة لكل أبنائها.
وختم رئيس منتدى آوكار بالقول سيد أحمد ولد باب بالقول " كنا بالفعل مساء اليوم أمام لحظة فارقة فى التاريخ السياسى الموريتانى، فيها من الصدق والواقعية مايريح الأنفس، وفيها من المصارحة والمكاشفة ما يجلى الأمور ويظهر نقاط الضعف والخلل، وفيها من الموضوعية والاعتراف للآخر بحقه، مهما كانت قوة الخلاف معه، وفيها من سكر النفس والإستفادة من دروس التاريخ ، ما يمنحنا القدرة على تحويل خيباتنا إلى نقطة للإرتقاء بالبلاد والبناء على ماتحقق من منجزات ، والإستفادة من المشترك بيننا ، وهو كثير ولله الحمد".
#منتدى_آوكار
.jpg)










