بعد تصريحات وزير الصحة ... لماذا لايتم فتح تحقيق جنائي في ملف التعويضات بأكنام؟

جمعة, 01/16/2026 - 11:19ص

عمقت التصريحات التي أدلى بها الوزير محمد محمود ولد أعل محمود حول آلية التعويض المعتمدة من قبل صندوق الضمان الصحى (خدمة الدافع الثالث)، المخاوف المطروحة من وجود شبكة متخصصة، تعمل بشكل مدروس من أجل نهب الأموال المقتطعة من رواتب الموظفين البسطاء مقابل وصفات وهمية، بينما يعانى الآلاف من أصحاب الحق مع المراكز والنقاط الصحية بشكل يومي.

الوزير وفى حديث علنى أمام الجمعية الوطنية أقر بوجود شبكة تزوير بالغة الخطورة كادت تطيح بالصندوق والوزارة معا (أشخاص بأيديهم بعض الأوراق، يكتبون الوصفات الطبية ويسحبون الأدوية بشكل مريب).

 14 صيدلية كانت تحتكر التعامل مع الصندوق، بينها أربعة فقط في الولايات الداخلية، بينما تم منح الاعتماد لعشرة في العاصمة نواكشوط، واقع يعتقد الوزير أنه مجحف بالصندوق، ويفتقد لمنطق العدل، حيث يجب تعميم الخدمة على مجمل مراكز بيع الأدوية، رغم محاولة البعض التهرب من استحقاقات تحويل الصيدليات والمستودعات إلى مؤسسات تجارية، لديها رقم ضريبي واضح، وحسابات بنكية تمكنها من التعامل مع الصندوق، ودفع الضرائب المستحقة عليها.

 

تصريحات الوزير تظل مجرد تصريحات صادمة بحسب البعض، لكنها قد تكون بداية لمرحلة جديدة خارج الاستهلاك الإعلامى، إذا تحركت الجهات القضائية المختصة، أو المؤسسات المسؤولية عن حماية المال العام، لمعرفة سير العمل في الصندوق، والبيئة التي كانت تصرف فيها التعويضات السابقة؟ وهل كانت هنالك عمليات غش في ملفات المؤمنين المقدمة للصندوق من أجل التعويض؟ وهل هنالك مراكز صحية أو صيدليات مستفيدة من ملف التعويضات بشكل لافت؟ وماهي العلاقة بينها وبين المؤسسة أو بعض العاملين فيها؟ وهل الأسماء الواردة في الوصفات الطبية تعانى بالفعل من الأمراض المستوجبة للوصفات الطبية المقدمة من قبل المستفيدين من التعويض؟.