
قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، إن الحكومة تعمل وفق مقاربة عملية لمواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء في مدينة نواكشوط وبعض مدن الداخل، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تقوم على إجراءات استعجالية وأخرى هيكلية على المديين المتوسط والطويل.
ولفت الوزير في رده على سؤال شفهي موجه له خلال جلسة عامة للجمعية الوطنية اليوم الخميس، إلى أن المنظومة الكهربائية الوطنية تواجه منذ عقود تحديات بنيوية تتعلق بقدرات الإنتاج، وموثوقية الشبكات، وتنامي الطلب بوتيرة متسارعة، خاصة في مدينة نواكشوط وبعض مدن الداخل.
وكشف الوزير عن تقدم أشغال بناء المحطة المزدوجة بقدرة 72 ميغاوات، لرفع الإنتاج من 180 إلى 252 ميغاوات. كما استعرض مقاربة "المنتج المستقل" IPP .
وأشار إلى أنه تم إطلاق مشاريع كبرى مهيكِلة لإنتاج الكهرباء بالطاقة المتجددة والغاز حيث أطلق قطاعه مشروع المحطة الهجينة بقدرة 220 ميغاوات المزودة بمنظومة تخزين توفر 370 ميغاوات/ساعة والتي وضع فخامة رئيس الجمهورية حجرها الأساس يوم 25 ديسمبر الماضي. مؤكداً أنها توفر مزايا عديدة من بينها تفادي الدين الخارجي وتمكن من شراء الكهرباء بسعر أخفض من التكلفة الحالية.
وقال إن موريتانيا ستطلق مشروعين كبيرين لبناء محطتين كهربائيتين بالغاز الأولى بندياكو بقدرة 225 ميغاوات تعمل بغاز حقل السلحفاة آحميم الكبير، ومحطة أخرى بقدرة 300 ميغاوات بغاز حقل بندا.
وفيما يخص الربط الكهربائي، أكد أن خط الجهد العالي نواكشوط-ازويرات سيدخل الخدمة هذا العام، مع إطلاق مناقصات خط نواكشوط-النعمة الذي سترافقه محطة شمسية بقدرة 50 ميغاوات في كيفة.
وعلى المدى القصير، أوضح الوزير تنفيذ خطة لتقليص الانقطاعات تشمل إعادة تأهيل محطتي "الوارف" و"نواذيبو" والمحطة الشمسية (15 ميغاوات). وبخصوص شبكة التوزيع نواكشوط، تم إنجاز 100 كلم من خطوط الربط، وبناء 40 محطة تحويل جديدة، واستبدال الكابلات المتهالكة، مع تفعيل فرق مداومة على مدار الساعة.
كما تم تركيب مولدات في 12 مدينة، إضافة لاقتناء 24 مولداً عالى الجودة لتعزيز الإنتاج في المراكز المعزولة، إضافة لبرنامج يهدف لكهربة أكثر من 400 قرية وصلت نسبة الإنجاز في بعضها 60%.
وفي ردوده على أسئلة النواب أكد الوزير أن شركة صوملك ستطلق برنامج صيانة هذه السنة لمحطات الطاقة الشمسية المنتشرة في البلاد وغير المرتبطة بالشبكة.
وبخصوص تقدير الفواتير أضاف الوزير أنه يتم العمل على تقوية المتابعة ودراسة إمكانية رقمنة خدمة جرد الاستهلاك والوصول إلكترونيا إلى جميع البيانات المتعلقة بالفواتير.
وأشار في هذا السياق إلى نجاح مشروع العدادات الذكية، حيث تم تركيب 12 ألفا منها وستبدأ المرحلة الثانية، وأيضا يوجد ضمن برنامج بست BEST في الضفة قرابة 60 ألفا من هذه العدادات.
وفي رده على سؤال بشأن خط نواكشوط زويرات الكهربائي أكد الوزير أن المشاكل التي كانت مطروحة بخصوص هذا الخط تم التغلب عليها، ومن المقرر أن تصل المعدات الضرورية قبل نهاية فبراير، مضيفا أن الوزارة شددت على إنهاء الأشغال في أسرع وقت من طرف الشركة المنفذة.
وفي رده على سؤال بشأن تكوين الطواقم الموريتانية ضمن مشروع حقل السلحفاة المشترك مع الجارة السنغال، أكد معالي الوزير أنه تم تكوين تقنيين من البلدين، كما اكتتبت الشركة الموريتانية للمحروقات مهندسين ولديها طواقم مدربة.
وأكد أن القطاع يعمل من أجل استغلال الغاز لخفض سعر الطاقة من خلال بناء محطات مثل المحطة المقررة في اندجاكو ودراسة بناء منطقة صناعية هناك للاستفادة من الغاز، كما أنه سيتم بناء أنبوب سيربط بين محطة غاز حقل السلحفاة واليابسة.
#زهرة_شنقيط
#تابعونا
.jpg)









