وزارة الداخلية : مزاعم بعض المنظمات الحقوقية تفتقر للدقة وتشويه مرفوض ( بيان)

جمعة, 08/29/2025 - 12:38م

 

 

إن وزارة الداخلية و ترقية اللامركزية والتنمية المحلية، وردًّا على التقرير الأخير الصادر عن منظمة هيومنرايتس ووتش بشأن الإجراءات الوطنية المتخذة، تعبّر عن أسفها البالغ حيال المزاعم والادعاءات غير الدقيقةالتي تضمنها هذا التقرير، والتي تفتقر إلى مبادئ التحقيق الموضوعي والشفاف الذي ينبغي أن تلتزم بهمثل هذه المنظمات.

 

وتلفت الوزارة انتباه الرأي العام الوطني والدولي إلى أن موريتانيا تطبّق الإطار القانوني والتنظيميالمتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية، انسجامًا مع روح القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوقالإنسان وحماية المهاجرين، وذلك من خلال القيام بما يلي:

 

افتتاح خمسة مراكز استقبال وإيواء مؤقتة للمهاجرين غير النظاميين في ولايات نواكشوط ونواذيبو:

- مركز في مقاطعة عرفات (نواكشوط الجنوبية)

- مركز في دار النعيم (نواكشوط الشمالية)

- مركز في السبخة (نواكشوط الغربية)

- مركز في نواذيبو

- مركز خاص بالنساء في نواكشوط الجنوبية.

وإنشاء مركزين جديدين خاصين بالمهاجرين القادمين عبر البحر، الأول في نواذيبو والثاني في نواكشوط،ومن المقرر استلامهما وتشغيلهما نهاية سبتمبر 2025.

 

تشرف على هذه المراكز فرق من الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة، والمكتب الوطني لمكافحةالهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وذلك من خلال برامج رقمية جديدة (عبور، الديار)، لضمان التدقيقفي هويات الأجانب ومنع ترحيل أي شخص في وضعية شرعية.

 

وقد تم تجهيز هذه المراكز بما يلزم من: مياه صالحة للشرب، وكهرباء، ونقاط صحية بطواقم طبية وأدوية،وسيارات إسعاف، وتجهيزات ووسائل إعاشة، وحافلات مكيفة جديدة، بالإضافة إلى وحدات أمنية للمرافقةحتى نقاط الحدود.

 

ومن أجل ضمان الشفافية والانفتاح، فُتحت هذه المراكز أمام زيارات وزراء خارجية وسفراء وقناصل ورؤساءجاليات من الدول الشقيقة، الذين عبّروا جميعًا عن ارتياحهم لما عاينوه. كما قامت هيئات وطنية مثل اللجنةالوطنية لحقوق الإنسان، والمرصد الوطني للمرأة والفتاة، واللجنة الوطنية لمناهضة التعذيب، بزياراتمماثلة وأعربت عن ارتياحها لاحترام حقوق الإنسان والتسيير القانوني لمختلف مراحل العملية.

 

ولم يثبت أيٌّ من الأجانب المعنيين أنه كان في وضعية شرعية أو أنه تعرض للتعذيب أو المضايقة أو الإهانةمن طرف السلطات الموريتانية، كما لم يدّع أي منهم حرمانه من ممتلكاته عند المغادرة. وقد فُتحت سجلات فيكل مركز يوقّع عليها المعني للتأكيد على حصوله على جميع حقوقه وعدم تعرضه لأي إهانة أو سوء معاملةقبل ترحيله إلى بلده.

 

وفي إطار الجهود الوطنية والدولية لمحاربة الهجرة غير النظامية المرتبطة بالاتجار بالبشر، تم تحقيق مايلي: 

-تفكيك شبكات تهريب واتجار بالبشر وإحالة مرتكبيها إلى العدالة

 -إحباط مئات المحاولات للهجرة غير النظامية

 -توقيف عشرات الأشخاص لمحاولتهم السفر بهويات مزورة أو مستعارة، وإنقاذ عدة آلاف من المهاجرين غيرالنظاميين من دول صديقة وشقيقة كانوا عرضة لخطر الموت بسبب رداءة ظروف السفر عبر البحر، إضافةإلى دفن نحو تسعمائة جثة لفظها البحر.

 

وفي هذا السياق، يُسجَّل الدور البارز لقوة خفر السواحل التي قامت بإنقاذ وإيواء هؤلاء المهاجرين عندتعطل مراكبهم. وكان آخر حادث  فجر 27 أغسطس 2025، قرب مركز امحيجرات، حيث تم إنقاذ عشراتالمهاجرين وانتشال عشرات الجثث، و ما تزال عمليات البحث جارية حتى اليوم عن بقية الضحايا.

 

كما أن موريتانيا هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي فتحت مراكز إيواء للاجئين منذ  سنة 1991، حيثيستضيف مخيم امبره على الحدود مع مالي حاليا مائة وثلاثة وخمسين ألف لاجئ مالي ، مراعاةً للظروفالإنسانية السائدة في المنطقة ،علماً أن العدد الإجمالي للاجئين في كل  المنطقة بلغ حوالي ثلاثمائة ألفلاجئ.

 

وتؤكد موريتانيا أن مكافحة الهجرة غير النظامية تمثل تحديًا عالميًا مشتركًا يتطلب تعاونًا دوليًا قائمًا علىالعدالة والاحترام المتبادل لسيادة الدول، وأن الإجراءات المتخذة تندرج في هذا الإطار، وتهدف إلى حمايةجميع الأطراف وضمان هجرة آمنة ومنظمة، في انسجام تام مع المبادئ التي تزعم منظمة هيومن رايتسووتش الدفاع عنها.

 

وكان من الأجدر والأعدل أن تعترف جميع المنظمات والهيئات المعنية، وخاصة هيومن رايتس ووتش، بالجهودالكبيرة التي تبذلها موريتانيا، والتي تعرفها هذه الجهات بحكم الفرص المتاحة لها دائمًا، لمواجهة موجاتالهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، في سياق مطبوع بإغلاق المسارات التقليدية في شمال إفريقياوالبحر الأبيض المتوسط، وبتحوّل بلادنا إلى معبر لتدفّق المهاجرين من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينيةنحو المجهول.

 

وتبقى موريتانيا منفتحة على كل جهة رسمية راغبة في الاطلاع على الإجراءات القانونية المعتمدة في مجالتسيير الهجرة غير النظامية، احترامًا لمنظومتها القانونية والأخلاقية، كما هو الحال في بقية دول العالم.

 

وعلاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ الردود التي قدمتها الحكومة بتاريخ 16 يوليو 2025، ردًّا على رسالةالمنظمة المؤرخة في 1 يوليو 2025، يجب أخذها بعين الاعتبار.

 

وفي الختام، تجدد موريتانيا التزامها الثابت بحقوق الإنسان وبالتعاون البنّاء مع شركائها، في إطار منالاحترام المتبادل، مع رفضها القاطع لأي مزاعم أو تقارير تفتقر إلى الموضوعية والمصداقية وتتناقض معالوقائع الميدانية الملموسة.

وزارة الداخلية واللامركزية