
ليس مجرد مركز إدارى حدودى عادى ، ولا هو بمجلس محلى ذو كثافة عالية فحسب ، لكنه نقطة حدودية بالغة الأهمية، وقطعة جمعت مجمل مكونات المجتمع، ورصيف عبور استراتيجي نحو الضفة الأخرى ، وشريان حياة للآلاف من سكان المنطقة وجوارها المكتوي بنار الإرهاب والعنف الأعمى ، فى لحظة مفصلية من عمر المنطقة بالكامل.
يحظى مركز بوسطيله الإداري بأهمية بالغة لدى صانع القرار فى الوقت الراهن ، وإليه وجهت استثمارات ضخمة خلال السنوات الأخيرة. لقد بات فى قلب المعادلة المحلية بمقاطعة تمبدغه منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة، رغم فداحة الخسارة التى تعرض لها المركز برحيل عمدته أسقير ولد حيمدون بشكل مفاجىء ، ولكن حجم الإهتمام الذي حظي به من نائب المقاطعة سيد الأمين ولد أميمه ، عوض أو يكاد الفراغ الذى تركه الرحيل المفاجىء لرجل ظل ينظر إليه كشخصية من أبرز ركائز العمل السياسي بالمنطقة.
ودع المركز أزمة الكهرباء بشكل كامل، وأستقرت الاتصالات عبر ثلاث شبكات تتنافس من أجل تقديم خدمة مقبولة فى شريط حدودي مهم، ووفرت المياه بشكل غير مسبوق داخل مركز المقاطعة والمجالس المحلية المحيطة بها ، من خلال سلسلة من التدخلات التي قادها النائب، ليرتفع عدد الشيكات المائية فى المحيط إلى أكثر من 17 شبكة مائية. وكان للمندوبية العامة للتآزر بصمتها الخاصة فى مجال التعليم من خلال احتضان أبناء الطبقات الهشة، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال افتتاح نقطة استثنائية لتنسيق أعمالها فى المناطق الشرقية من مركز بوسطيله الإدارى، كرسالة دعم استثنائية لسكان المنطقة ونقاط الهشاشة ، بغض النظر عن صعوبة الطريق أو خطورة المحيط ، أو البعد من قلب العاصمة نواكشوط.
وفى المجال الزراعي أختار النائب سيد الأمين ولد أميمه ووفاقه داخل المكتب التنفيذي للمهرجان أن تكون النسخة الأولي من مهرجان بوسطيله الثقافي والزراعي تحت الرعاية المباشرة لقطاع الزراعة ، رغم تنوع الشركاء ، بحكم الحاجة الماسة للمعدات الزراعية، وهو ما تجلي فى حلب العديد من الآليات الزراعية ، مع كميات معتبرة من السياج ، مما أدخل الفرحة علي قلوب المزارعين بشكل غير مسبوق.
صناعة التأثير
لم يكتف النائب سيد الأمين ولد أميمه بالقيام بالمبادرة ، أو رعاية النخب الشبابية الراغبة فى القيام بمنجز، بل قرر استنفار رفاقه من أجل خلق حركة تضامنية واسعة مع المركز، وتسليط الضوء عليه، مع بداية مأمورية جديدة من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ، وهو حكم يعتقد النائب أنه فرصة لفقراء البلد من أجل الإقلاع من الواقع الذى عاشوا فيه خلال العقود الماضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة فقد قرر 11 من نواب الجمعية الوطنية ، و10 عمد الحضور للنسخة الأولى من المهرجان، مع حضور وزيرين وأمين عام ، وشخصيات وازنة من المجتمع المحلي، وذلك فى محاولة من النائب لخلق حركة تضامنية مع السكان ، وتوجيه أنظار بعض الفاعلين إلى المنطقة المحتاجة لبعض الخدمات الضرورية كفك العزلة وبعض الإجراءات السريعة كنفاذ بعض أبنائها إلى دوائر صنع القرار.
وبغض النظر عن أجواء النسخة الأولى، والتحضيرات المتسارعة لإقامة حفل ضخم داخل المدينة، فقد نجحت الأطراف المعنية بملف بوسطيله فى تحريك المياه الراكدة،وفك العزلة السياسية عن المركز، وإنهاء حالة الإلحاق السابقة بمركز المقاطعة ، وإعادة الاعتبار للنخب المحلية، لتتصدر الشأن المحلي، وتخطوا بعض الخطوات الإيجابية فى مسار التغيير الحافل بالتحديات والأشواك.
#زهرة_شنقيط
#تابعونا