محمد فال : الحل فى محو الإختلاف لا فى تقنينه ( تدوينة)

الأحد, 12/02/2018 - 7:12ص

تمييز الشرائح لذاتها من أجل الاعتراف والحقوق حق مرحلي مشروع لكن الحق النهائي الأكبر والأكثر مشروعية ونبلا هو ذوبان الكل في وطن موحد بدون شرائح على الإطلاق لا يحكمه سوى معيار المساواة أمام القانون ولا وجود فيه لتوصيف الحرطاني ولا لمعلم ولا البيظاني بل فقط المواطن الموريتاني الصالح الذي يأخذ حقه وكرامته ومكانته كإنسان قبل كل شيء ثم على أساس مواطنته ثم بمؤهلاته المكتسبة بالعلم والكد والعطاء لا بالنسب واللون وضيّق الانتماء.

لذلك أنصح من ينافح عن حقوق الشرائح أن يوسع الخطاب ليشمل كل مهمّش وكل مظلوم بغض النظر عن شريحته الاجتماعية أو العرقية.

لا يمكن أن أكون مستاء من فكرة خلق المجتمع أصلا (ظلما وجهلا وعدوانا) لشريحة أنتمي إليها ثم أرسخ ذلك الوجود بالمطالبة بترسيمها كمجموعة مختلفة تعطى لها حقوقها على أساس اختلافها.

الفكرة هي محو الاختلاف وليس ترسيخه أوتعديل السياسات على أساسه.

للتلخيص : مطالبة أبناء الشرائح باصلاح اجتماعي يعيد لهم كرامتهم مطلب نبيل لكنه يصبح أكثر نبلا اذا توسع للمطالبة بمجتمع بدون شرائح في المقام الاول.

آوكار نيوز

تابعونا على الفيس بوك